أبي هلال العسكري
361
جمهرة الأمثال
وقوله : « ألوة الفتى هبيرة » أي على يمين هبيرة لا أسرح فيها . والألوة والأليّة : اليمين ، وآلى الرجل يولى ؛ إذا حلف . وفي القرآن : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) « 1 » ، وسنذكر سنّ الحسل في الباب الثامن إن شاء اللّه تعالى وحده وقال شبيب بن البرصاء : ومرّة ليسوا نافعيك ولن ترى * لهم مجمعا حتّى ترى غنم الفزر « 2 » * * * [ 542 ] - قولهم : حتّى يئوب المنخّل يتمثّل به في اليأس عن الشّىء . وقيل : المنخّل هو القارظ العنزىّ ، وقد مرّ ذكره . والمثل مأخوذ من قول النّمر بن تولب : وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم * تلاقونه حتّى يئوب المنخّل يريد أنه قد كبر وعجز عن طلب الأشياء ، فإذا غاب عن عينه شيء خشي عليه الفوت ، لما يرى من عجزه عن الطلب به . وكان أهل البصرة يقولون : « حتّى يرجع نشيط من مرو » ( م ) ونشيط مولى لعبيد اللّه بن زياد ، بنى له دارا فلم يرضها ، وأمر بهدمها ، فهرب نشيط إلى مرو ، وأمر عبيد اللّه ببناء دار أخرى ، فلما فرغ منها أمر فصوّر في دهليزه كلب وأسد وكبش ، وقال : أسد كالح ، وكلب نابح ، وكبش ناطح . وصوّر على بابها رؤوس أسد مقطّعة ، فمرّ بها أعرابىّ فقال : إنّ صاحبها لا يتمّ له سكناها ليلة ، فأخذ وحمل إلى عبيد اللّه
--> ( 1 ) سورة البقرة 226 . ( 2 ) الاشتقاق 245 ، برواية مخالفة . [ 542 ] - المستقصى 202 ، اللسان ( نخل ) .